الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
65
معجم طبقات المتكلمين
يرى ، لقوله : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ، ولقوله : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ، كما احتجّت عائشة بهاتين الآيتين على انتفاء الرؤية في حقّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما يدلّان بطريق العموم . وكما نقل عن بعض التابعين أنّ اللّه لا يرى ، وفسّروا قوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ بأنّها تنتظر ثواب ربّها ، كما نقل عن مجاهد وأبي صالح . أو من اعتقد أنّ الميت لا يعذب ببكاء الحي ؛ لاعتقاده أنّ قوله : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى يدلّ على ذلك ؛ وأنّ ذلك يقدّم على رواية الراوي ، لأنّ السمع يغلط ، كما اعتقد ذلك طائفة من السلف والخلف . أو اعتقد أنّ الميت لا يسمع خطاب الحي ؛ لاعتقاده أنّ قوله تعالى : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى يدلّ على ذلك . أو اعتقد أنّ اللّه لا يعجب ، كما اعتقد ذلك شريح ؛ لاعتقاده أنّ العجب إنّما يكون من جهل السبب واللّه منزّه عن الجهل . أو اعتقد أنّ عليّا أفضل الصحابة ؛ لاعتقاده صحّة حديث الطير ؛ وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك ؛ يأكل معي من هذا الطائر » . أو اعتقد أنّ من تجسّس للعدو وعلّمهم بغزو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو منافق ؛ كما اعتقد ذلك عمر في حاطب وقال : دعني أضرب عنق هذا المنافق . أو اعتقد أنّ من غضب لبعض المنافقين غضبة فهو منافق ؛ كما اعتقد ذلك أسيد بن حضير في سعد بن عبادة وقال : إنّك منافق ! تجادل عن المنافقين . أو اعتقد أنّ بعض الكلمات أو الآيات أنّها ليست من القرآن ؛ لأنّ ذلك لم يثبت عنده بالنقل الثابت ، كما نقل عن غير واحد من السلف أنّهم أنكروا ألفاظا من القرآن ، كإنكار بعضهم : وَقَضى رَبُّكَ ، وقال : إنّما هي « ووصيّ ربّك » . وإنكار بعضهم قوله : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ، إنّما هو ميثاق بني إسرائيل ،